مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

237

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - التفريق : وهو خلاف الجمع « 1 » . والنسبة بين الجمع والتفريق التباين ؛ لأنّ التفريق نقيض الجمع « 2 » . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : لا حكم للجمع في نفسه . نعم ، يتّصف الجمع بحكم متعلّقه وما يجمع فيه بأحد الأحكام التكليفية بحسب اختلاف موارده ، فقد يكون واجباً ، وقد يكون محرّماً ، أو يكون مستحبّاً ، أو يكون مكروهاً ، أو يكون مباحاً ، كما قد يكون الجمع بداعي التسهيل على المكلّف ، وقد يكون بداعي الاحتياط في العمل ، وقد يكون بدواعٍ اخر ، كما سيتّضح ذلك من خلال المباحث التالية : 1 - الجمع في الطهارات : أ - الجمع بين وظيفتي الحائض والمستحاضة : حكم المرأة في موارد العلم الإجمالي بدم الحيض ودم الاستحاضة هو الاحتياط بالجمع بين ما يجب على المستحاضة - كالصلاة - وبين تروك الحائض كالوطء واللبث في المساجد وقراءة العزائم ، وذلك في مواضع : منها : ذات العادة العددية الوقتية لو نسيت الوقت دون العدد تحتاط بالجمع بين عمل المستحاضة في الزمان الذي وقع فيه الضلال وتترك جميع ما يجب على الحائض تركه ، كما اختاره الشيخ الطوسي وجماعة « 3 » . قال السيّد الخوئي : « وأمّا الناسية للوقت دون العدد - كما إذا علمت أنّ عددها خمسة أيّام مثلًا إلّاأنّها لم تدرِ وقتها وأنّه أوّل الشهر أو وسطه أو غيره - فلا مناص من أن تحتاط في جميع الأيّام التي ترى فيها الدم كاثني عشر يوماً أو أقلّ أو أكثر ؛ وذلك لقانون العلم الإجمالي بأنّها في الأيّام المذكورة حائض أو مستحاضة ، فلا مناص من الاحتياط ؛ تحصيلًا للقطع بالامتثال . وهذا بناءً على أنّ حرمة العبادات في

--> ( 1 ) معجم الفروق اللغوية : 403 . لسان العرب 10 : 243 . القاموس المحيط 3 : 399 . محيط المحيط : 686 - 687 . ( 2 ) انظر : معجم الفروق اللغوية : 403 . ( 3 ) المبسوط 1 : 83 . الوسيلة : 61 . الشرائع 1 : 34 . الإرشاد 1 : 227 . الحدائق 3 : 241 . مصباح الفقيه 4 : 268 .